* تحصل عام 1965 على شهادة العالمية من الجامعة الزيتونية بتونس وكان ذلك بفضل تشجيع الشيخ "الطاهر بن عاشور"، رحمه الله، الذي كان عميدا لكلية الشريعة الزيتونية ومفتيا للجمهورية التونسية، وكان شديد الإعجاب بثقافة وعلم الشيخ "عبد السلام خليل" وأسلوبه الخطابي عندما كان يقوم بزيارة معهد مالك بن أنسى الديني في طرابلس لإلقاء محاضرات دورية.
* كانت للشيخ "عبد السلام محمد خليل" في خمسينات وستينات القرن الماضي مساهمات إذاعية متميزة من خلال برامج الإذاعة الوطنية، ومن أهمها أحاديثه التي كانت تذاع تحت عنوان (صور من حياة الناس) و (قبس من نور الله)، وسلسلة من الأحاديث الثقافية والدينية والإجتماعية والأدبية الأخرى التي أثرت في الوجدان الديني والثقافي لشباب البلاد لما يربو عن عقدين من الزمن.
* عالج أيضا المسرحية الإذاعية، والمسلسلات التاريخية، ومن بينها (أمين الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح) و (أبوذر الغفاري)، أول إشتراكي في الإسلام و (السلطان الفاتح صلاح الدين)، وأعمال أخرى.
* كان من مؤسسي النادي الثقافي الوطني بتاريخ 25\2\1948، الذي كان يحمل في البداية إسم جمعية الطلاب الثقافية، واستمر هذا النادي منارة فكرية مهمة لما يربو عن عقدين من الزمن، وكان الشيخ "عبد السلام خليل" عنصرا فعّالا في إدارته وتوجيهه، وقد تمّ من خلاله، دعوة كوكبة من الشخصيات الثقافية العربية والليبية إلى الإسهام بمحاضرات وندوات، كما كان له دوره الريّادي في مجال التعليم. وقد خلفت هذا النادي جمعية النور للمكفوفين بعد حله.
* كان للشيخ "عبد السلام خليل" أسلوبه الأدبي المتميز، سواء في كتاباته الصحفية أو أحاديثه الإذاعية، وقد جمع ذلك الأسلوب بين رصانة أساليب القدامى وسلاسة أساليب الكتاب المعاصرين، ويعود ذلك إلى إطلاع الشيخ الواسع على الأدب العربي القديم، وكتابات أعلام الفكر العربي في القرن العشرين أمثال "طه حسين، و"أحمد حسن الزيات" و"مصطفى صادق الرافعي"، وقد تأثر الشيخ بوجه خاص بأسلوب الأستاذ "أحمد حسن الزيات" مؤسس مجلة الرسالة العريقة.
* له كتاب منشور بعنوان (صرخة مسلم)، وهناك كتابان مخطوطان أعدهما للنشر، ولكن أصولهما ضاعت لأسباب مجهولة، وهما بعنوان (في رحاب البلد الأمين) و(صور من الأدب العربي).
* كان للشيخ "عبد السلام خليل" إطلاع واسع على الشعر العربي القديم والحديث، وقد كانت له محاولاته الشعرية الأولى في أيام شبابه، ومعظمها أناشيد وطنية، ولكنه لم يكن راضيا عنها كثيرا، بيد أن شعره في مراحل حياته المتقدمة، سواء في كهولته أو شيخوخته (سما كثيرا في مبانيه ومعانيه)، كما عبّر عنه الشيخ نفسه، وله قصائد كثيرة يرثي فيها أعلام معاصريه ممن كانت لهم مكانة إجتماعية وثقافية وعلمية، فضلا عن قصائد أخرى، من بينها قصيدتان يعارض بهما بردة الإمام البوصيري وهمزيته، وهما من القصائد الطويلة، كما له بضعة قصائد في أغراض أخرى. وكان الشيخ يأمل في نشر مراثيه وقصائده الأخرى في ديوانين منفصلين، ولكن المنية عاجلته دون تحقيق ذلك، ويقوم حاليا الدكتور "سعدون السويح" بتحقيق الأعمال الشعرية للشيخ، وكتابة مقدمة تحليلية لها، ومن المؤمل صدور هذه المجموعة قريبا.
* انتقل إلى
جوار ربه ليلة الإثنين 22 صفر 1425 للهجرة، الموافق 19 إبريل 2004 ميلادية
،
ودفن في مقبرة (الزغواني) بمسقط رأسه في جنزور، وقد أقيم له حفل تأبين في
مركز الجهاد الليبي يوم الإثنين 7\6\2004، ورثاه بقصائد وكلمات مؤثرة عدد
كبير من أعلام الفكر والأدب، من بينهم، على سبيل المثال لا الحصر، الشاعر
الأستاذ د. عبد المولى البغدادي، وكان عنوان قصيدته المؤثرة "واخليلاه"،
والأستاذ علي مصطفى المصراتي، والأستاذ عبد اللطيف الشويرف، والدكتور
المنصف القماطي، والدكتور عبد اللطيف المهلهل، والشيخ محمد زيدان. وكان
الأستاذ على الديب، رحمه الله، قد رثى صديق عمره الشيخ "عبد السلام خليل"
بكلمة مؤثرة في المقبرة قبل أن يوارى جثمانه الطاهر التراب.
* وخلف ورأه الشيخ "عبد السلام خليل" سبعة بنين : جمال الدين ,
إبتهاج , سراج الدين , ماجد , رباب , ربيع و محمد .
رحم
الله الشيخ "عبد السلام محمد خليل"
رحمة واسعة وجزاه
خير الجزاء على أياديه البيضاء التي أسداها لوطنه وأمته ودينه.